شكيب أرسلان

240

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية

وليس بفضل اللّه سبحانه ، ثم بنعمة مولاي ، أدام اللّه أيامه ، إلا الخير الأتمّ ، واليسر الأعمّ ، وعن التعظيم لمملكتكم ، والمسارعة لخدمتكم ، والشكر لنعمتكم ، وإلى هذا وصل صحبة معظم ملككم ، رسولكم وخديمكم : المكرم ريمون ؟ ؟ ؟ يل إلى حضرة مولانا ، أيده اللّه ، وحضر بين يديه ، وأدى رسالته ، وأظهر من حسن آدابه ومقاصده في خدمتكم ، ما هو اللائق بأمثاله ، ممن تربى ، في داركم ، ونشأ في خدامكم ، واستحسن مولاي أيده اللّه ، ، قصده في ذلك ، وجدد من مودتكم وصحبتكم ما تقفون على شرحه في كتابه إليكم ، وأما معظّم جانبكم ، فعمل في خدمتكم ما يجب عليه ، وألقيت لمولانا أيده اللّه ، ما لكم فيه من المحبة ، والمودة وشكرها لكم أتم الشكر ، وعملت أيضا في خدمة ولدكم مولاي المعطم ، دون بطره الكبير أسعده اللّه بطاعته ، ما يجب ، وقد كتب له مولاي ، أيده اللّه ، كتابا بالصحبة والمودة ، ومن خديمكم ريمون المذكور تتعرفون ما عملت في ذلك كله ، ومنه تتعرفون أيضا جميع الأخبار ، وكرامة مولاي ، أيده اللّه له ، وعنايته به ومما أعرف به سلطانكم أني كنت طلبت من انعامكم كسوة من لباسكم ، وأخبرني الزعيم المكرم برناط شرمى ، أنكم أصدرتم أمركم بذلك ، وأنعمتم به ومعظّم جانبكم ينتظر ذلك ، وأخبرني أيضا أنكم أمرتم لي ببازى ، وأنا أنتظر ذلك أيضا ، وأذكركم ( هنا كلمات لم تمكن قراءتها ) ويصلكم يا مولاي القوسان اللذان قلت لكم عنهما صحبة رسولكم ، ريمون بيل المذكور ، وما أنا إلا خديمكم ، ومقر بنعمتكم فما كان بجانب سلطانكم أعمل فيه ما يجب عليه ، واللّه سبحانه يصل أعزازكم بتقواه ، ويسعدكم بطاعته ورضاه ، والسلام يراجع سلام مولانا كثيرا أثيرا . وكتب في اليوم الخامس عشر لذي حجة مختتم عام خمسة وثلاثين وسبعمائة اه . كتاب آخر من سلطان غرناطة إلى ملك أرغون : الحمد للّه حق حمده . وصلواته على سيدنا ومولانا محمد نبيه وعبده . وصل اللّه عزتكم بتقواه ، وأسعدكم بطاعته ورضاه . ألقى إلينا رسولكم .